السبت 25 أبريل 2026 | 02:22 م

نهله علي تكتب :تحرير سيناء٠٠استعادة الأرض واسترداد الكرامة


تمثل ذكرى تحرير سيناء واحدة من أعظم اللحظات في التاريخ المصري الحديث، حيث استعادت مصر أرضها الغالية بعد سنوات من الاحتلال والصراع، مؤكدة أن الإرادة الوطنية قادرة على تحقيق المستحيل.
بدأت القصة مع نكسة يونيو عام 1967، حين احتلت إسرائيل شبه جزيرة سيناء، لتدخل مصر بعدها مرحلة صعبة من إعادة بناء الجيش واستعادة الثقة. لم يكن الطريق سهلًا، لكن الدولة المصرية خاضت حرب استنزاف طويلة أرهقت العدو ومهدت لمعركة الحسم.
وجاءت اللحظة الفارقة في حرب أكتوبر 1973، حين نجح الجيش المصري في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، في واحدة من أعظم العمليات العسكرية في التاريخ الحديث. هذا النصر لم يكن مجرد إنجاز عسكري، بل أعاد الكرامة للشعب المصري وغيّر موازين القوى في المنطقة.
لكن استعادة سيناء لم تكتمل بالحرب وحدها، بل استمرت عبر المسار السياسي والدبلوماسي. فقد وقعت مصر اتفاقية اتفاقية كامب ديفيد، التي مهدت لانسحاب إسرائيل تدريجيًا من سيناء. ومع استمرار المفاوضات، استعادت مصر كل شبر من أرضها، حتى آخر نقطة في طابا التي عادت بالتحكيم الدولي عام 1989.
وفي 25 أبريل من كل عام، تحتفل مصر بـ عيد تحرير سيناء، وهو اليوم الذي اكتمل فيه الانسحاب الإسرائيلي من سيناء عام 1982، ليصبح رمزًا للنصر والصمود.
تحرير سيناء لم يكن مجرد استعادة أرض، بل كان درسًا في الصبر والتخطيط والعمل الجماعي. فقد أثبتت مصر أن القوة ليست فقط في السلاح، بل في وحدة الشعب ووعي قيادته وقدرته على الجمع بين القوة العسكرية والحكمة السياسية.
واليوم، تواصل الدولة المصرية جهودها لتنمية سيناء وتحويلها إلى مركز حضاري واقتصادي، لتبقى هذه الأرض شاهدًا حيًا على تضحيات الماضي وآمال المستقبل.
إن تحرير سيناء سيظل رمزًا خالدًا يؤكد أن الحقوق لا تضيع ما دام وراءها شعب يؤمن بها ويقاتل من أجلها.

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7009 جنيه مصري
سعر الدولار 51.89 جنيه مصري
سعر الريال 13.83 جنيه مصري
Slider Image